للتعريف بالمنطقة وتاريخها


    تنظيم الحياة شرط لنجاحها

    شاطر

    ميدو

    المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 13/05/2010
    العمر : 33

    تنظيم الحياة شرط لنجاحها

    مُساهمة  ميدو في الأربعاء مايو 19, 2010 5:17 am

    تنظيم الحياة شرط لنجاحها
    لقد بنى الله سبحانه وتعالى الكون كله على نظام دقيق مذهل لا مكان فيه للفوضى والاضطراب، قال سبحانه : ( وخلق كل شيء فقدره تقديراً)، وقال سبحانه : ( سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى ).
    وفي ضمن هذا الإحكام ولحكمة باهرة أعطى سبحانه الإنسان قدراً من الحرية والاختيار ابتلاءً وامتحاناً وخلال هذا القدر من الحرية يستطيع الإنسان أن ينظم حياته أو أن يبقيها فوضى مضطربة ودواعي التنظيم لحياة الإنسان تحيط به في كل ذرة من هذا الكون في تقلب الليل والنهار واختلاف الفصول والأحوال ونضوج الثمار وتوالد الحيوان، فالنظام هو سمة وعنوان الكون كله من الذرة إلى المجرة.
    وجاء شرع الله مرسخاً لهذه الحقيقة الكونية في تعاليمه وأحكامه في العبادات والمعاملات.
    فإذا لم يستجب الإنسان لكل لهذه الدواعي والمؤثرات وينظم ما بقي من حياته مما أعطي حق الاختيار فيه فهو الاضطراب والصراع مع جميع المخلوقات من حوله وهوالضنك والتعب والتعاسة في حياته وهو الإخفاق وقلة الإنتاج وضآلة العطاء في أعماله، ثم النهاية أن يصاب الفوضوي بالإحباط واليأس والتوتر والقلق حين يرى الناس وقد قطعوا شوطاً بعيداً في الحياة وهو ما زال يراوح في مكانه، والنتيجة النهائية لذلك كله ضياع الوقت الذي هو إهدار الحياة ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.
    ويمكننا أن نعرّف التنظيم تعريفاً مبسطاً سهلاً فنقول
    إنه استخدام الوسائل الممكنة لتحقيق الأهداف المنشودة من خلال خطة محكمة.
    وهذا يستدعي الإلمام بالأمور الآتية :
    1- حجم الوسائل المطلوبة.
    2- معرفة أهمية كل وسيلة.
    3- معرفة وتحديد مكان كل وسيلة من العمل.
    4- ضبط الوقت الذين يحتاج فيه إلى كل وسيلة.
    وقبل ذلك كله صياغة الأهداف بعناية، وليكن جميع ذلك من خلال خطة واضحة المعالم.
    بعض أسباب الفوضى وعدم التنظيم للحياة:
    1- التهاون في استغلال الوقت وتضييعه في التوافه من الأمور، وما أصيب العاقل بمثل مصيبة ضياع الأوقات؛ لأن اللحظة التي تمر لن تعود ابداً ، وكما ورد في الأثر أنه ما من يوم ينشق فجره إلاّ وماد ينادي: يا أبن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد لا أعود لك إلى يوم القيامة فتزود مني بخير، فالعاقل يدرك ان الزمن هو أنفاسه التي تتردد، وأن الدقيقة إذا مضت وانقضت فهي نقص من حياته كما قال الشاعر :
    دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان
    ولذلك ينطلق العاقل في حياته مستثمراً لكل لحظة منها أجدى وأفضل استثمار لعلمه أن الله سيسأله عن عمره فيمَ أفناه، وعن شبابه فيمَ أبلاه.
    أما أهلا الفوضى والبطالة فليس في حياتهم أرخص من الأوقات يقضونها في اللهو والتوافه لا يعتنون بها ولا يفكرون في استغلالها بل يتنادون لقتلها، وما علم المساكين أنهم يقتلون أنفسهم، وكما قيل: الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك، وما فاز وسبق فرد أو أمة على غيره إلاّ بإدراكه لقيمة الوقت ومبادرته للاستفادة منه بكل ما يستطيع.
    وما أعظم ما قاله أحد السلف لآخر حين دعاه إلى بعض ما تضيعُ به الأوقات فقال له: أوقف الشمس حتى أستجيب لك.
    والنفس إذا تعودت الحرص على الأوقات واستغلالها فيما ينفع ويفيد دفعها ذلك إلى تنظيم جميع أمور الحياة التي ظرفها الزمان، ولتكن حكمتك (الوقت هو الحياة فلا تضيعها وساعد غيرك على الاستفادة منها).
    2- عدم التفريق بين الأهم والأقل أهمية ؛ إذ أن بعض الناس يشتغل بالكماليات والثانويات أو المندوبات والمباحات، ويستفنذ وقته فيها، ويهدر ويفرّط في الضروريات والكليات والفرائض والواجبات، فهو كمن بذل جهده تقصيراً كبيراً في قواعد واعمده وجدران ذلك المنزل فآل به الأمر إلى أن انهدم المنزل على من فيه ولم ينفعه تزويق الألوان ولا بهارج الأصباغ.
    وهكذا حياة بعض الناس تجري وراء المظاهر الفارغة والمراءات الكاذبة والمناسبات والمجلات ، وإذا فتشت في حياتهم لتبحث فيها عن علم محقق أو عمل زاك مبارك أعوزك ذلك، وهؤلاء وإن عاشوا فترة من الحياة في غررو لكنهم يستيقظون إذا انصرفت عنهم الحياة ونسيهم الناس أو حل بهم الأجل وانتقلوا للدار الآخرة، حينئذٍ يدرك الإنسان أن الزبد يذهب جفاء، ولا يمكث إلاّ ما ينفع الناس، وإن من المقاتل التي يرمي بها الباطل أهل الجد والنشاط هو صرفهم عن العمل لمعالي الأمور إلى استغلال نشاطهم في صغائر الحياة فتتكاثر عليهم الصغار وتتراكم في الانتظار الكبار فلا يكون إلا الفوضى والاضطراب.
    واعلم أن صغار الأمور رجالها في الحياة كثير والزحام عليها شديد، أمّا معالي الأمور وعظائمها فطريقها شبه خالٍ من السالكين فيممه إن كنت ذا همة وعزيمة.
    3- سوء التوقيت في إنجاز العمل إما بتقديمه عن وقته المناسب أو تأخيره عنه، ولله درُّ الصدِّيق حين قال في وصيته للفاروق رضي الله عنهما: واعلم أن لله عملاً في الليل لا يقبله في النهار، وأن لله عملا في النهار لا يقبله في الليل.
    والمتأمل في هذا الكون يتبين له أن الله قد جعل لكل شيء وقتاً محدداً لا يتقدم ولا يتأخر عنه كتقلب الليل والنهار وطلوع الشمس وغروبها واختلاف الفصول وإثمار الأشجار وتكاثر الحيوان، وغير ذلك.
    وعلى هذا السنن الإلهي كان شرع الله المنزل كأوقات الصلوات والصيام والحج والزكاة وغيرها من الأعمال، وبالتالي فيجب أن ينسجم الإنسان مع هذا الكون، وأن يجري على أحكام هذا الوحي فينظم حياته ويجعل كل شيء في موضعه المناسب ومخالفة ذلك ليست إلاّ أعمالاً لا فائدة منها كمن يرجو الثمرة قبل وقتها وإلاّ أعمالاً قد مضى وقتها وانتهت فائدتها، وربمّا تعب الإنسان وكدح وعمل ولكن الفوضى في عدم ضبط الأعمال بأوقاتها أفقدته ثمرة عمله.
    4- عدم اكتمال العمل، فكثير من الناس تمضي حياتهم في أعمال ومشاريع يخطون خطواتها الأولى ثم يتركونها إلى غيرها قبل اكتمالها، وهكذا إلى غيرها، وتنقضي أيامهم في بذر لا يرى حصاده ولا تجنى ثماره وتتراكم الأعمال وتكثر الأعباء والحياة محدودة والإمكانات مثل ذلك وإذا بالأيام تولت والإنسان يجري وراء سراب.
    5- تكرار العمل الواحد أكثر من مرة ظناً منه أنها لم ينفذه قبل ذلك ، فمثلاً الإنسان الذي يعد بحثاُ علمياً ثم يمر به حديث نبوي فيخرجه ثم يمر به فيخرّجه مرة أخرى ثم مرة ثالثة، وربمّا أكثر من ذلك فيضيع الأوقات ويهدر الجهد ولا جديد في العمل.
    فالتعود على تكرار العمل بعد الفراغ منه دون حاجة لذلك يقلل إنتاج الإنسان في الحياة، ويضيع عليه كثيراً من الفرص التي كان يُمكن أن يفعل فيها الشيء الكثير لدنياه وآخرته.
    وهذا الأمر وإن كان من نتائج الفوضى في الحياة إلاّ أن التعود على هذا الأمر يصبح سبباً لغيره مما يتلوه من فوضى في أعمال جديدة، ولذلك كما قيل : السيئة تقود إلى مثلها والحسنة سبب لأختها.
    6- عدم ترتيب العمل عند تنفيذه وإنجازه ترتيباً منطقياً منظماً، فبعض الناس ينطلقون إلى إنجاز العمل وسواء عندهم بدؤوا بالمقدمة أو الخاتمة كمن يبني منزلاً فيبدأ بإعداد مستلزمات السقف قبل أن يبدأ في إعداد القواعد والأساسات أو من يبدأ الأعداد لقطف الثمار قبل بذر البذور وزرع الأشجار.
    نعم ، الإعداد للأمور قبل مفاجأتها وضيق أوقاتها مطلوب ولكن بعد أن تفرغ من الإعداد والعمل لما ينبغي أن يسبقها زماناً أو عقلاً ومنطقاً، وإلاّ فرَّبما قضى الإنسان كثيراً من الأوقات، وبذل كثيراً من الجهود والإمكانات في أعمال ربّما لا ينتفع بها لعدم مجئيها في وقتها ومكانها، ويضطر لتكرارها مرة أخرى ولو تريث قليلاً ونظم عمله ورتب جهده لما خسر كل هذا من حياته وجهده وإمكاناته، والسبب في ذلك كله الفوضى والعشوائية الغوغائية، وصلى الله وسلم على من قال : ( إن الله يحق من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه ).
    7- تنفيذ العمل بصورة ارتجالية وعدم التخطيط له قبل إنجازه بوقت كاف.
    وهذا ولا شك من أهم أسباب الفوضى في الحياة وعدم تنظيم الإنسان لحياته، إذا بالتخطيط يحدد الإنسان أهدافه من كل عمل يقوم به ووسائله لتحقيق تلك الأهداف وكيفية استغلال تلك الوسائل ومكان كل شيء من العمل.
    وبدون ذلك فإنما هو الكدح والاضطراب والسير في ظلام لا تُعرف نهايته ولا ماذا سيوصل إليه بعد ذلك، ولأهمية أمر التخطيط في حياة الفرد والجماعة فسأفرد له شيئاً من الحديث وحده.
    كيف تنظم يومك ؟
    إذا نجح الإنسان في تنظيم يومه نجح في تنظيم حياته وكثير من الناس يواجهون أعباء الحياة يومياً بدون تنظيم ولا تخطيط لأعمالهم فيرهقون أنفسهم، ولا يبلغون أهدافهم ومحاولة مني في مساعدتك أيها القارىء الكريم في تنظيم يومك إليك هذه الأفكار التي أرجو أن تتحول إلى برنامج وعمل:
    1- أعد قائمة بأعمالك اليومية في مساء اليوم الذي قبله أو في صباح اليوم نفسه واحتفظ بهذه القائمة في جيبك وكلما أنجزت عملاً فأشر عليه بالقلم.
    2- أوجز عبارات الأعمال في الورقة بما يذكر بها فقط.
    3- قدر لكل عمل وقتاً كافياً وحدد بدايته ونهايته.
    4- قسم الأعمال تقسيماً جغرافياً بمعنى أن كل مجموعة أعمال في مكان واحد أو في أماكن متقاربة تنجز متتالية حفظاً للوقت.
    5- اجعل قائمتك مرنة بحيث يُمكن الحذف منها والإضافة إليها إذا استدعى الأمر ذلك.
    6- اترك وقتاً في برنامجك للطوارئ التي لا تتوقعها مثل ضيف يزورك بدون موعد أو طفل يصاب بمرض طارئ أو سيارة تتعطل عليك في الطريق وأمثال ذلك.
    7- بادر لاستغلال بعض هوامش الأعمال الطويلة لإنجاز أعمال قصيرة مثلاً عند الانتظار في عيادة الطبيب اقرأ في كتاب أو أكتب رسالة أو اتصل إذا وجد هاتف لإنجاز بعض الأمور وهكذا.
    8- عندما يكون وضع برنامجك اليومي اختيارياً ، نوَّع أعمالك لئلا تصاب بالملل فاجعل جزءاص منها شخصياً وآخر عائلياً وثالثاً خارج البيت .. إلخ.
    9- اجعل جزءاً من برنامج اليومي لمشاريعك الكبيرة كتطوير ذاتك وثقافتك والتفكير الهادىء لمشاريعك المستقبلة وأمثال ذلك.
    10- حبذا لو صممت استمارة مناسبة لكتابة برنامجك اليومي عليها، ثم صورت منها نسخاً ووضعتها في ملف لديك وجعلت لكل يوم منها واحدة.
    المصدر/ كتاب " حتى لا تكون كلاً "عوض بن محمد القرني

    وتقبلوا تحياتى مييييييييييدو

    Razz
    avatar
    محمد ودالشابك

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    العمر : 42
    الموقع : واوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــييييييييييييي

    رد: تنظيم الحياة شرط لنجاحها

    مُساهمة  محمد ودالشابك في الخميس مايو 20, 2010 2:33 am

    شكرا لك اخي ميدوعلي هذا المشاركةو نطلب منك المزيدو مرحب بك في بيتك
    avatar
    محمد ودالشابك

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    العمر : 42
    الموقع : واوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــييييييييييييي

    رد: تنظيم الحياة شرط لنجاحها

    مُساهمة  محمد ودالشابك في الأحد مايو 23, 2010 3:06 am

    ما هو التخطيط؟التخطيط ببساطة شديدة وضع أهدافك في برنامج عملي قابل للتنفيذ، أو بعبارة أخرى رسم صورة واضحة للمستقبل وتحديد الخطوات الفعالة للوصول إلى هذه الصورة. أي وضع أهدافك في برنامج زمني وتحديد الخطوات والإجراءات التي تقود إلى تحقيقها.والواقع أن التخطيط بهذا التعريف أمر لا يفعله إلا القليل منا، ولكن هذا لا يعني أننا لا نخطط بطريقة أو بأخرى، فكل الإنجازات والأعمال والمهام التي نفخر بها في حياتنا لابد أن يدخل فيها شيء من التخطيط، ولكن هذا التخطيط ليس منظماً وليس له برنامج عملي، بل مجموعة من النوايا والالتزامات والأفكار التي نرى أهميتها ومتابعتها وإنجازها. وقد نصل في نهاية المطاف إلى تحقيقها، وقد تصرفنا مشاغل الحياة التافهة، ودواعي التسويف والتردد والكسل إلى ترك هذه الأمور وعدم متابعتها وتحقيقها، فنعيش على هامش الحياة بأهداف وطموحات لا تجد طريقها إلى التحقيق والإنجاز. التخطيط الذي نتحدث عنه هنا هو عملية منظمة من الإمساك بزمام الذات، وتطويعها، وتربيتها على التنظيم والدقة والمتابعة لتحقيق ما تصبو إليه في حياتك. ومن ثم نتحدث عن التخطيط بصفته:- عملية توضح الرؤية أو الصورة المستقبلية التي تريدها، أي قرار مسبق تتخذه حول ما هية الأهداف التي ترغب في تحقيقها في حياتك.- عملية تعتمد على تعاملك مع الزمن وأفضل الطرائق لاستثماره لتحقيق الأهداف التي ترغب في تحقيقها في حياتك.- عملية تعتمد على اختياراتك للأولويات وعلاقتها بأهدافك.- عملية تعتمد على قدرتك على فهم واقعك ووضعك الراهن (ما هو موجود) ومقارنته بصورة المستقبل (ما يجب أن يكون) ثم رسم الخطوات والإجراءات التي توصلك من المربع الأول إلى المربع الثاني.- عملية لا تخلو من الأخطار لأنها تأخذك من المعلوم (المربع الأول) إلى المجهول (المربع الثاني)، ولذلك فهي تحتاج إلى الاستعداد والتضحية والصبر والشجاعة والمهارات اللازمة.- عملية تحدد لك زمن النجاح عن طريق إعلامك كم يبعد الهدف الذي ترغب في تحقيقه، وما سرعتك في الوصول إلى هذا الهدف، وكذلك تحدد لك الأخطار وتساعدك في كيفية تخطيها.- عملية مفتوحة ومرنة ومتجددة؛ لأن الأهداف نفسها قد تتغير في أي وقت من الأوقات بناء على قناعتك الشخصية، كما أن الخطوات والإجراءات التي تحددها قد لا تتحقق كما تريد فتتركها إلى غيرها، أو حتى تتنازل عن الهدف وجميع خطواته.- عملية تشجع التعليم والتغيير وتعديل السلوك فأنت دوماً في حاجة إلى معرفـة أشياء جديـدة عن التخطيـط لتساعدك في تحقيق أهدافك.المربع الأول المربع الثانيوضعك الراهن صورة المستقبلولا شك أن دراستك للعادتين الأوليين واستيعابك لهما كونت لديك بعض الأفكار والتصورات حول أهدافك في الحياة. وهذه العادة «التخطيط» ستساعدك كثيراً في بلورة الرؤية وفي تنظيم نفسك وتمهيد الطريق، إن شاء الله، لتحقيق أهدافك وإنجازها في أرض الواقع. وأذكرك بما سبق أن طرحناه فيما يتعلق بالعادة، فالعادة أمر يمتزج فيه ثلاثة أشياء: المعرفة والرغبة والمهارة.المعرفة تشير إلى تمكنك من جوانب الموضوع وإدراك أهميته والتزود بالمعلومات الكافية عنه، وهذا ما سأحاول مساعدتك في الحصول عليه حيث سأقدم لك كل ما أعرف عن الموضوع.أما الجانبان الآخران الرغبة والمهارة فإني بالتأكيد سأتركهما لك، فلا يمكنني حقنك بمصل الرغبة، كما لا يمكنني بناء مهارتك في التخطيط، والرغبة والميل لممارسة التخطيط أمر يتعلق بك وحدك، ولابد لك من إشعال قنديلك من الداخل. أما المهارة فهي الممارسة العملية للتخطيط مرة وثانية وثالثة ورابعة حتى تجد نفسك وقد تمكنت من القدرة على التخطيط وبدأت تسخره لتحقيق أهدافك في الحياة. وإذا لم تستطع بناء عادة التخطيط وتجعلها جزءاً من حياتك اليومية تمارسها كل يوم فترة من الزمن من 10 إلى 15 دقيقة فإن أطناناً من المعرفة لا يمكنها أن تساعدك أو ترسم لك الطريق الصحيح.ألا تشعرأحياناً حينما تستقبل بعض أيامك بنشاط أن أمامك أهدافاً مهمة وأموراً مفيدة ومسؤوليات مؤجلة فتبادر بالعمل والنشاط، ولكنك سرعان ما تفقد الحماس بعد أن تباشر بعضها ثم ترجع لروتينك اليومي، ويرجع الواحد منا إلى سابق عهده كما يقول المثل المشهور «رجعت حليمة إلى عادتها القديمة». ألا تشعر أحياناً عندما تكون في فترات استرخاء أو في روح معنوية عالية بأن لديك أهدافاً كبيرة، وطموحات عالية تتمنى أن تحققها في حياتك، ولكن هذه الأهداف والطموحات تتلاشى وتختفي من الوعي حالماً تفيق إلى نفسك وترجع إلى سالف أمرك. إذا كنت تشعر بمثل هذا الشعور فاعرف جيداً بأنك في حاجة إلى التخطيط.ما فوائد التخطيط؟هناك الكثير من الفوائد للتخطيط ومن أهمها:- التخطيط يساعدك على تحديد الاتجاه، وذلك لأن التخطيط أصلاً مبني على أهداف سبق لك أن حددتها. فعند مباشرة وضع الهدف في خطة وبرنامج عملي وتواريخ لإنجازه أو إنجاز الخطوات التي تقود إليه يتم هذا التمرين الفكري الشائق في جو من تحديد الاتجاه. فليس من الممكن أن يخوض العاقل في تحديد أهداف ويبحث عن خطوات لتنفيذها وتواريخ لإنجازها ما لم يكن الاتجاه الذي تقود إليه هذه الأهداف واضحاً في ذهنه. بل إن الاتجاه قد بدأ يتضح عند ممارسة العادة الثانية تحديد الأهداف.فالأهداف الواضحة المتناغمة تقود إلى اتجاه، والاتجاه الواضح بالتأكيد يؤدي إلى ظهور أهداف محددة. والتخطيط يزيد الاتجاه وضوحاً ويجعلك أمام التحديات والوقت والجهد الذي لا بد من أخذه بعين الاعتبار عند العمل على تحقيق الهدف. أو من ثم أول سؤال سيتبادر إلى الذهن، هل الهدف يقود إلى الاتجاه الذي أريد ومنسجم معه.هل التضحيات والجهد والوقت التي ستبذل تستحق النتيجة التي سيتم الوصول إليها؟ هل الهدف أو الأهداف منسجمة مع الغايات الكبرى التي أعيش من أجلها؟- التخطيط يساعدك على تنسيق جهودك وجعلها متناغمة مع بعضها البعض. فكثيراً ما نجد أنفسنا ننساق خلف أهداف غير منسجمة مع بعضها البعض، بل قد تكون متناقضة تماماً وتقود إلى اتجاهات متعاكسة. خذ على سبيل المثال الموظف الذي وضع لنفسه هدف الوصول إلى التميز في عمله، لكن حماسه قاده إلى المبالغة في ذلك فأصبح يعطي أوقاتاً طويلة جداً للعمل بحيث بدأ ذلك يؤثر على حياته الأسرية وعلى صحته.مثل هذا الموظف يساعده التخطيط على تحقيق التوازن بين جميع الأهداف المهمة بالنسبة له، فيعطي العمل حقه وما يحتاج إليه من وقت وجهد واهتمام، ويعطي أهدافه الأخرى «رعاية أسرته وقضاء وقت كاف معها» و«المحافظة على صحته»، «ما تحتاج إليه من وقت وجهد واهتمام». إن تحقيق التوازن بين الأهداف قضية مهمة في حياة الإنسان، ويمكن أن يلعب التخطيط فيها دوراً حاسماً.وكذلك يساعد التخطيط في استغلال الفرص المتاحة لتحقيق الأهداف، وذلك لأن الفرص المتاحة لا يستفيد منها إلا من كان مهيأ لهذه الفرص، أو من يبحث عنها، أما الذين لا يخططون فتأتيهم الفرص وليسوا بمهيئين لها، أو لا يبحثون عنها أو لا يستطيعون الاستفادة منها.- التخطيط يقدم لك معايير واضحة ومقاييس محددة للتقدم لتحقيق أهدافك، ذلك أن الخطوات التي يتم تنفيذها والإجراءات التي يتم اتخاذها تعطيك فكرة عن مدى التقدم لتحقيق الهدف، وهذه الخطوات والإجراءات متتابعة وتنجز حسب الأولوية والأهمية، ومن ثم هي بالفعل معايير واضحة ومقاييس محددة للتقدم.- التخطيط يجعلك مستعداً للخطوات القادمة. فالخطوات والإجراءات المنفذة هي جزء من منظومة المراد بها تحقيق الهدف، ولذلك عندما تقوم بخطوة فإن هذه الخطوة تقود طبيعياً إلى خطوة أخرى تكون هذه الخطوات محسوبة أصلاً، وهي أمور سبق لك التفكير فيها، وتأملت نتائجها وبطبيعة الحال مستعد لعمل الخطوة ومستعد كذلك لتحمل نتائجها. دون التخطيط كيف نتصور وجود خطوات، وإذا وجدت فلا شك أنها ستكون عشوائية وغير مدروسة.- التخطيط يكشف لك الحقائق ويوضح لك الأمور. فوجود برنامج زمني وأولويات مرتبة وخطوات محددة بتواريخ معينة يكشف لك كامل الحقائق عن أهدافك والخطوات التي حددت للوصول إليها. هل الأهداف ملائمة؟ هل الخطوات تقود إلى الأهداف؟ هل هناك صعوبة في بعض الخطوات ويمكن استبدالها بخطوات أخرى؟ هل يعني ذلك تعديلاً في الأهداف؟ أم في الخطوات والإجراءات؟ هل تحتاج إلى وقت أطول لبعض الأهداف؟ كما ذكرنا من قبل فإن عملية التخطيط يجب أن تتسم بالمرونة حتى لو أدى ذلك إلى تعديل في الأهداف أو جزء منها. تذكر أن الأهداف قضية شخصية وأنت تضع الأهداف وما يقود إليها من خطوات لتحقيق غايات معينة.وإذا وجدت أن بإمكانك الوصول إلى غاياتك بدون بعض الأهداف التي حددتها مسبقاً فلا بأس بذلك. إذا كان من أهدافك مثلاً «بناء سكن خاص» ثم وضعت هذا الهدف في برنامج زمني «توفير السيولة الكافية»، «البحث عن أرض ملائمة»، «عمل المخطط المناسب»، «الاتفاق مع مقاول».. إلخ من الخطوات التي تحقق لك الهدف ولكنك بعد فترة من الزمن شعرت أن هذه الطريقة ستأخذ منك وقتاً طويلاً ولست مستعداً للانتظار، فقد تجد في البحث عن فلة مناسبة وشرائها بالتقسيط تحقيقاً لهدفك «توفير سكن خاص».ما الأسباب التي تجعلنا لا نخطط؟الواقع أن هناك العديد من الأساليب التي تجعلنا لا نأخذ موضع التخطيط بعين الاعتبار ولا نحمله محمل الجد في حياتنا، ومن ثم تجد حياتنا بعيدة عن التخطيط المنظم. ومن أهم هذه الأسباب التالي:- الجهل بالتخطيط وعدم معرفة أهميته في الحياة. فهناك الكثير من الناس لم تتح لهم في حياتهم فرص التعلم والتزود بالمعرفة عن التخطيط وأهميته في الحياة، ولذلك تجد حياتهم الشخصية وأوضاعهم المهنية بعيدة عن التخطيط المنظم. ومثل هؤلاء الناس تجد أن قراراتهم مبنية على إحساسهم الفطري بتلبية حاجات إنسانية معينة، كما تجدهم جزءاً من الخطط التي يفعلها الآخرون، والبعض منهم قراراته مبنية على المصالح الإنسانية الآنية المتجددة. وقد أوضح الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز الحاجات الأساسية للإنسان على المستوى الفردي والاجتماعي وضرورة الاستجابة لهذه الحاجات فقال سبحانه وتعالى {الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}. فالطعام والأمن حاجتان أساسيتان لحياة الإنسان على هذه الأرض، ولابد أن يعمل لهما بكل جد ونشاط وأن يخطط للحصول عليهما. كما أشار نبينا محمد ص إلى هذه الحاجات الأساسية فقال: «من بات من ليلته معافى في بدنه آمناً في سربه، لديه قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا». ففي سياق هذه الحاجات الفطرية تجد الإنسان يسعى ويعمل ويخطط أموره، ولكن ليس بالضرورة التخطيط المنظم الذي نتحدث عنه.وقد يكون من المفيد هنا تأمل النموذج الذي ابتدعه «ماسلو» عالم النفس الأمريكي، حول الحاجات الإنسانية، فهو نموذج شائق يربط حاجات الإنسان بالتخطيط يقول «ماسلو» إن حياة الإنسان مبنية على الاستجابة لمجموعة من الحاجات وهي في الأهمية والترتيب كالآتي:- الحاجات الفسيلوجية الأساسية مثل الطعام والجنس والنوم.. إلخ.- الحاجة إلى الأمن.- الحاجة إلى الحب والانتماء.- الحاجة إلى الاحترام والتقدير.- الحاجة إلى التعبير الكامل عن الذات ووضعها الموضع المناسب (تحقيق الذات).وبناء على نظرية «ماسلو» فإن هناك حاجات أساسية لابد أن يستجيب لها الإنسان ويشبعها وهي الحاجات الفسيولوجية، ودون إشباعها أو شعوره بالتهديد حيالها فإنه لا يلتفت إلى الحاجات التي بعدها، ولكن عند إشباع هذه الحاجات ينتقل إلى مجموعة الحاجات التي تليها.. وهكذا، ولا شك أن التخطيط جزء من الحاجات المقدمة في أعلى الهرم ولها علاقة بالتعبير عن الذات ووضعها الموضع المناسب.- ومن الأسباب التي تجعلنا لا نخطط عدم معرفة كيفية التخطيط، أي عدم توفر المهارة اللازمة التي تساعدنا في التخطيط. فالبعض لديه فكرة عن التخطيط ولا يخفي قناعته بأهميته في الحياة، ولكنه لا يملك الآليات لعمل ذلك. وهذا سبب يمكن التغلب عليه بسرعة وسهولة. فالتخطيط مهارة ثمنية يمكن تعلمها والتدريب عليها وممارستها كل يوم. وسأعرض لك في هذا الموضوع كل ما أعرفه عن مهارة التخطيط وأسير معك خطوة خطوة حتى تتمكن، إن شاء الله، من الإتقان الكامل لآليات التخطيط.- ومن الأسباب التي تجعلنا لا نخطط عدم القناعة بالتخطيط والشعور بأنه مضيعة للوقت وأنه عديم الفائدة، وذلك بسبب بعض التجارب الشخصية الفاشلة.وقد واجهت في حياتي الكثير من الناس الذين يشعرون بهذا الأمر وهم يجادلون بأنه يمكنك أن تحقق في حياتك الكثير، وأن التخطيط قيود تضعها على نفسك وتغرق في تفاصيلها، والأولى لك أن تباشر العمل نفسه. ومع تسليمي بأهمية العمل والبداية الفورية بالمهام إلا أن التخطيط أمر لابد منه إذا أردنا أن تكون أعمالنا في الاتجاه الذي نريد وبالخطوات المدروسة التي نحدد. ويبدو أن المشكلة الرئيسة لمثل هؤلاء الأشخاص هي عدم نظرتهم المتوازنة للتخطيط فهم يدخلون تجربة التخطيط بحماس مفرط أو بفتور مميت.أما الحماس المفرط في التخطيط فيقود حتماً إلى الفشل حيث يضع الشخص الكثير من الأهداف والكثير من الخطوات في وقت قصير، ثم يجد نفسه غير قادر على ملاحقة أهدافه وغير قادر على التحكم في الخطوات والإجراءات وتواريخ الإنجاز التي يضعها لنفسه، ومن ثم يقود ذلك إلى الإحباط والشعور بعدم القدرة وترك التخطيط جملة وتفصيلاً. أما الفتور المميت فهو أيضاً إشكالية كبيرة حيث يضع الشخص أهدافاً جيدة، ولكنه يخفق في متابعتها والالتزام بها، وتراه يتقدم ببطء شديد ويكون إنجازه على درجة كبيرة من الهامشية مما يقوده في نهاية المطاف إلى ترك التخطيط.- ومن أسباب عدم التخطيط عدم توافر الطموح وعدم التطلع الحثيث للأفضل والقناعة بالوضع الحالي أو الحالة الراهنة. وكما قال الشاعر:ومن يتهيب صعود الجباليعش أبد الدهر بين الحفرولا شك أن التخطيط دأب الشخصية الطموحة الفاعلة التي لا تقبل إلا بالأفضل لنفسها ولغيرها، ومن ثم إذاً ليس لديك أهداف طموحة في حياتك وتطلعات عالية ورغبة في تطوير الذات ورفع مستواها إيمانياً واقتصادياً وشخصياً واجتماعياً ومهنياً، فبالتأكيد أنصحك بعدم التفكير في التخطيط، وقد ترى أن الحياة بين الحفر لا تحتاج إلى تخطيط أو استعداد، بينما صعود الجبال وتسلق القمم يحتاج إلى تخطيط ومهارات متخصصة.- ومن أسباب عدم التخطيط الإفراط في التفاؤل. ومن أفضل الأمثلة لذلك الشاب الذي نشأ في بيئة غنية مترفة ويتوفر له في حياته كل شيء ولا يحتاج إلى عناء للوصول إلى ما يرغب. مثل هذا الشاب قد ينشأ مفرطاً في التفاؤل، وقد يصل إلى قناعة بأن التخطيط نوع من العبث أو الترف الفكري، أو أن التخطيط يضع عليه تبعات ومصاعب لا لزوم لها. إن مثل هذه المشاعر تحرم الإنسان من لذة الاعتماد على النفس، ولذة الإنجاز، ولذة تحقيق الذات، وتجعل الإنسان اتكالياً ميالاً للدعة وضعف الهمة. التخطيط بالتأكيد يحتاج إلى التفاؤل، وهو زاد مهم للاستمرار، ولكن الإفراط في التفاؤل قد يحرم الإنسان من نعمة التخطيط. كما أن التخطيط بالإضافة إلى التفاؤل في حاجة قوية إلى التوكل على الله والاعتماد عليه والثقة بعونه.- ومن أسباب عدم التخطيط الشعور بالضياع. فهناك الملايين من البشر يعيشون في هذه الحياة بلا أهداف واضحة، وليس لديهم اتجاه يضبط إيقاع تصرفاتهم. وتجد مثل هؤلاء يدورون في حلقات مفرغة ويقعون ضحايا للأهواء والمصالح الآنية وغبش الرؤية. وكيف لمثل هؤلاء أن يخططوا؟ الواقع أن الضياع هو العدو الأكبر للتخطيط؛ لأن الأخير مرتبط ارتباطاً قوياً بالإحساس بالاتجاه والرغبة في الوصول إلى أهداف. وليس هناك من نصيحة لمن يشعر بالضياع سوى تذكيره بأن الإنسان خلق لأهداف كبيرة وغايات سامية، وأن اختلاط الأمور وتنامي مشاعر الضياع في العمل وفي الحياة الشخصية ينذر بعواقب وخيمة أدناها فقدان الثقة بالنفس وتدهور الصحة والشعور بالهامشية، وأعلاها عدم تحقيق النجاح في الدنيا وفي الآخرة. إن الهدف الرئيس من الحياة هو العبودية لله سبحانه وتعالى، ولكن هذه العبودية يتم التعبير عنها في سياق اجتماعي وحضاري، وهو عمارة الأرض، ومن ثم فإن الحياة توازن بين العبودية وعمارة الأرض. وبهذا المفهوم الناس جميعهم في هذه الحياة كالمتسابقين في ميدان السباق يختلفون في درجة الهمة والنشاط والحماس، ولكن مضمار السباق واضح وله بداية ونهاية، إن الذي تسيطر عليه مشاعر الضياع إما أنه لا يعرف الهدف الرئيس من خلقه، وإما أنه خرج من ميدان السباق وأخذ يتلهى ويصرف أوقاته في أمور هامشية.- ومن أسباب عدم التخطيط الاستسلام للأمور العاجلة والغرق في تفاصيلها وجعلها كل شيء في الحياة، وعدم التفريق بين المهم والأهم والعاجل. ففي حياتنا هناك أهداف وأمور كبيرة وهي مهمة بالنسبة لنا، ولكن من بين هذه الأهداف والأمور هناك أولويات أهم يجب أن نقدمها على غيرها. وعندما نبني حياتنا على العمل من أجل المهم والأهم نستطيع أن نخطط ونحقق ما نصبو إليه من نجاح ولكن المشكلة الرئيسة التي يواجهها الكثير من الناس أن حياته بعيدة عن المهم والأهم، والوقت والجهد مصروفان للأمور العاجلة والطارئة التي تجعله دائماً تحت مبادرات الآخرين وتحت أولوياتهم، بحيث أصبحت الأمور العاجلة والطارئة هي السياق الذي يعيش فيه حياته. والسبب في ذلك بالطبع أن الأمور العاجلة تضغط على الإنسان وتجبره على الفعل والمواجهة، وهذا أمر طبيعي ويجب الاعتراف به، ولكن يجب أن تكون هذه الأمور العاجلة في سياق ومتوازنة مع الأهداف المهمة والأهم، ولا تجعل حياتنا كلها استجابة للعاجل ونسياناً للمهم والأهم.- ومن أسباب عدم التخطيط الخوف من المجهول والركون إلى المعلوم. ولا شك أن عملية التخطيط نفسها مهارة ثمينة تحتاج إلى التخيل والتصور واستشراف المستقبل، وتتعامل هذه المهارة مع المستقبل وصورة هذا المستقبل، وما يجب أن يكون. وهذه أمور مجهولة يتردد بعض الناس في خوض غمارها والمخاطرة في الاستثمار فيها. والحقيقة أن التخطيط لا يخلو من عنصر المخاطرة، ولكن الإنسان يمكنه أن يركز الجهد بتخفيف هذه المخاطرة، وقد يفضل البعض التعامل مع درجات مختلفة من المخاطرة. فليس من المعقول مثلاً أن تكون في وظيفة جيدة تحقق لك دخلاً جيداً ومكانة اجتماعية مناسبة ثم تخطط لترك هذه الوظيفة دون أن تكون البدائل أمامك واضحة تماماً، أو تجازف في وضع رأسمالك في مشروع واحد.. إلخ، ولكن إذا كنت مقتنعاً بقرارك فعليك بالمخاطرة المحسوبة (أي بالتحرك الذي يجلب لك أكثر المكاسب وأقل الخسائر) ومهما يكن التخطيط عملية تخيلية وقضية مجهولة إلا أنه ليس هناك بديل عنه، ذلك أن النجاح دائماً مرتبط بالخطوة التالية إلى الأمام، وإذا لم تأخذ هذه الخطوة بما فيها من غموض أحياناً فإنك لا تستطيع أن تتقدم في المسير
    منقووووووول و شكرا

    ميدو

    المساهمات : 15
    تاريخ التسجيل : 13/05/2010
    العمر : 33

    رد: تنظيم الحياة شرط لنجاحها

    مُساهمة  ميدو في الأحد مايو 23, 2010 3:50 am

    شكرا لك أخى ود الشابك على هذه المساهمة الجميلة وأتمنى ان يطلع جميع الأعضاء عليها.إحدى الدراسات تقول أن هناك 3 بالمائة فقط من يخططون والبقية ماذا يفعلون ؟ يساعدون هؤلاء ال 3 % فى تحقيق أهدافهم ...وقد قيل من فشل فى التخطيط فقد خطط للفشل....فالحياة بدون اهداف أو رسالة ليست لها قيمة وإنشاء الله سأشارك ببعض المقالات عن التخطيط ووضع الاهداف وكيفية تشكيل الرسالة آملاً أن تساهم فى إثراء هذا المنتدى وان يستفيد منها كل من يطلع عليها .....وشكرا.........................زز Basketball I love you bounce

    فتح احمد

    المساهمات : 100
    تاريخ التسجيل : 09/04/2010

    رد: تنظيم الحياة شرط لنجاحها

    مُساهمة  فتح احمد في الأحد مايو 30, 2010 12:31 am

    مجهود رائع وموضوع قيم
    مشكور اخ ميدو علي هذا الموضوع الرائع



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 18, 2017 5:55 am