للتعريف بالمنطقة وتاريخها


    مازال السيل منهمرا

    شاطر
    avatar
    محمد ودالشابك

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    العمر : 41
    الموقع : واوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــييييييييييييي

    مازال السيل منهمرا

    مُساهمة  محمد ودالشابك في السبت أبريل 10, 2010 10:54 am

    تقع قرى واوسي الى الشمال من مدينة الجيلي على بعد لا يتجاوز السبعة كيلومترات، والزائر للمنطقة يصاب بحالة من خيبة الأمل عندما تطأ قدماه واوسي، ورغم ان المنطقة لا تختلف كثيراً عن قرى الريف السوداني إذ لم يشفع للمنطقة قربها من الحضر في التمتع بالخدمات وأبسطها خطوط المياه والامداد الكهربائي والبيئة المدرسية المثلى، كما أن تراجع عائدات الانتاج الزراعي فاقم في زيادة اللون الغاتم لهذه المجمعات التي يتجاوز عدد سكانها الـ(25) ألف نسمة، كانت البداية زيارة لبعض المستنيرين من أبناء المنطقة لجريدة (الصحافة) مطالبين الصحيفة زيارة المنطقة وتلمّس هموم سكانها خاصة الصحية والتي تزايدت في السنوات الأخيرة بسبب التطورات البيئية التي برزت في أعقاب إنشاء مصفاة الجيلي للبترول والتي تبعد عن المنطقة بحوالى (9) كيلومترات، ومما ضاعف من المخاوف توجه ولاية الخرطوم في إنشاء منطقة صناعية جديدة لا تبعد كثيراً عن مجمع القرى ما يعني أن البيئة مهددة بالمزيد من الافرازات الملوثة..
    (الصحافة) ايماناً منها في طرح قضايا الناس انتقلت الثلاثاء الماضي إلى مجمع قرى واوسي..
    كانت البداية بقرية الشيخ ورغم أنني قد قررت ان يكون مدخلي لهذا التحقيق هو مقابلة بعض مرضى الربو وحساسية الصدر التي انتشرت بالمنطقة، إلا أن الحال التي صارت إليها مدرسة الأساس بالشيخ علي أثارت حفيظتي، فالمدرسة التي تقع غربي طريق التحدي تفتقد لدورة مياه دعك عن السور المتهدّم والذي كان قوامه الطين اللين فاستغربت جداً وهالني واقع البيئية المدرسية التي ندفع إليها فلذات أكبادنا وبعد وصولي كان عليَّ مقابلة حمزة ادريس (30) سنة وهو مزارع أصيب بالربو الحاد، لم نجد حمزة بالمنزل وعلمت من اسرته أن الاطباء نصحوه بمغادرة بيئته إن كان يروم العلاج، ولو كانت هنالك استحالة في مغادرة البلدة فعليه التحرك الدائم وألا يمكث في المكان أطول من فترة معينة حددوها له وكان لحظة وصول (الصحافة) في جولة وفقاً للوصفة الطبية.. من هنالك اتجهنا صوب منزل خالد الشيخ العمدة حيث ابنه خالد وهو في السابعة من عمره أصيب بحساسية الصدر عندما كان في الخامسة من العمر يقول محمد الذي يتمتع بروح الدعابة وشقاوة الصغار إن معاناته مع المرض تتمثل في الكحة المتواصلة ليلاً يقول والده خالد الشيخ العمدة، اصابة محمد بالربو كانت امراً محزناً لان هذا النوع من الامراض يقيِّد الصغير كثيراً وعندما سألت خالد عن ظهور المرض في الاسرة من قبل اجابني ليس بين أفراد الاسرة من اصيب بالربو او الحساسية، وإن كنت تعتقد ان للأمر علاقة بالوراثة فذلك غير صحيح، كما أن الربو وحساسية الصدر بات مرضاً منتشراً بالمنطقة في اعقاب انشاء مصفاة الجيلي وذلك بسبب الغازات التي لوّثت البيئة بالمنطقة.. اصابة الصغير بنوبات الصدر دفع اسرته لشراء جهاز يساعد الصغير على التنفس حتى بلوغ المستشفى واثناء حديثي الى خالد دخل علينا الشاب حمزة ادريس الذي سبق واشرنا الى انه كان خارج المنزل عند وصولي لمنزله، قلت لحمزة ما هي حكايتك مع المرض؟ فأجابني: «أصبت بحساسية في الصدر بعد عام 2003 والاسرة ليس بها اي مريض اي ان الحساسية التي اصابتني لم تك وراثية». واضاف حمزة ان المرض يشتد عليه بعد تكثيف الغازات الصادرة من المصفاة خاصة في فترة الشتاء التي تشهد انقلاب تيار الهواء فالرياح الجنوبية تعني لي حالة من سكون المرض اما عند مجئ الرياح الشمالية فإنها تأتي محملة بالغازات الصادرة عن المصفاة وهي بالنسبة للمرضى فترة حرجة جداً. ومضى حمزة للقول إن الاطباء نصحوه بالبعد عن القرية لان بيئتها ملوثة ولكن حمزة يرى ثمة استحالة في البعد عن القرية التي توجد بها مزارع واملاك القرية، حمزة اضاف ان اصابته بالازمة اضافة لآثارها الصحية لكنها الحقت اضراراً اقتصادية بليغة بأسرته التي ظلت تعتمد عليه في زراعة وفلاحة الأرض.
    في قرية واوسي العكودة التي تفتقد لخطوط الامداد المائي والكهربائي التقيت شيخ ادريس ابراهيم احمد (عامل) حدثني قائلاً ان القرية شهدت في السنوات الاخيرة انتشاراً في امراض الحساسية واجهاض الحوامل، قلت لشيخ إدريس لا مكان لديّ للانطباع الشخصي فمن هن النسوة اللاتي تعرضن للاجهاض فذكر لي الرجل أن زوجتيه تعرضت للاجهاض بسبب التلوث الناجم عن المصفاة كما أنني فقدت من قبل ابني الذي كان في شهره السادس والسبب هو الربو كما افاد بذلك الأطباء بمستشفى الحوادث بالخرطوم.
    المشكلة ليست في الواقع البيئي الراهن الذي اورث العباد المرض والتلوث البيئي القاتل، هكذا حدثني عبدالرحيم الطاهر رئيس اللجنة الشعبية بواوسي وسط بل إن الخطر القادم أخطر وعندما سألت الرجل عن ماهية الخطر القادم قال هنالك مخطط لمدينة صناعية جديدة تعمل على تنفيذها ولاية الخرطوم وتجاوز العمل فيها المسح الاولي الى بدء توزيع خطوط المياه، والمنطقة الجديدة وفقاً لحديثه يحدها من الشرق الطريق الدائري إلى المصفاة وغرباً شرقي طريق التحدي ببعد لا يتجاوز الأربعة كيلومترات من الطريق. ويضيف رئيس اللجنة الشعبية بواوسي وسط: « نحن لسنا ضد قيام المنطقة الصناعية طالما جاءت لخدمة الاقتصاد الوطني، وقد سبق لاهل واوسي ان باركوا تشييد المصفاة عندما ادركوا اهميتها وجدواها للاقتصاد السوداني ونسبة لما الحقته المصفة من آثار بيئية فإننا نناشد الولاية بترحيل المنطقة الصناعية الجديدة الى الشرق من الموقع الراهن على ان يقام مشروع زراعي في هذا الموقع حتى تسهم المساحات الخضراء في امتصاص الغازات الصادرة عن المصفاة.
    التقارير الصحية الصادرة عن الوحدات العلاجية بالمنطقة والتي حصلت عليها الصحيفة تشير الى ارتفاع واضح في الاصابة بالامراض الناجمة عن التلوث البيئي، فالتقرير الصادر عن شفخانة واوسي وسط الذي حصلت عليه (الصحافة) اشار الى ان نسبة الاصابات بأمراض الربو وحساسية الصدر والسل كانت قبل عام 2000 في حدود (650) مريضاً لتتصاعد معدلات الإصابة بهذه الأمراض بصورة جنونية -على حد وصف التقرير لتبلغ (1500) حالة خلال الفترة من 2000-2008، وفي خطابها الى الرعاية الصحية الاولية بالمحلية والولاية، طالبت اللجنة الشعبية بواوسي الشيخ عبدالقادر بمواجهة الارتفاع المتزايد لحالات الاجهاض بالمنطقة.
    الخبير الكيماوي بشير محمد عبيد قال لـ(الصحافة) إن الوضع البيئي بمنطقة واوسي قد تأثر سلباً بقيام مصفاة الجيلي لأن المصفاة تتسبب في تلوث الهواء نتيجة للسحابة الضبابية السوداء التي تتكوّن من بخار الماء والدخان وبعض الغازات خاصة أن المصفاة تطلق في الهواء (100) مادة كيماوية تتضمن غازات ثاني اكسيد الكربيتوالميثان والدايوكسين وكلوريد الهايدروجين والكلور والبنزين والامونيا، ومعظم هذه الغازات مسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ولها أضرار على صحة الانسان والحيوان، كما يمتد أثرها ليشمل النبات، ويضيف بشير محمد عبيد وهو اضافة لخبرته العلمية فهو عضو بالجمعية السودانية لحماية البيئة ورئيس فرع الجمعية بمنطقة واوسي يضيف قائلاً إن الآثار البيئية للمصفاة قد اثرت سلباً على منطقة واوسي الواقعة في المصفاة، وقد اشارت التقارير الطبية الواردة من الوحدات العلاجية بالمنطقة إلى بروز الأمراض الناجمة عن التلوّث والغازات الضارة مثل الكبريت وأكاسيده.. وانتقد بشير التصريحات المنسوبة للمدير التنفيذي للمصفاة والتي أشار فيها الى عدم ضرر غاز الكبريت والغازات الاخرى الصادرة عن المصفاة على الانسان، واصفاً ذلك الحديث بأنه استخفاف صريح بعقول البشر لان اطلاق الكبريت في الهواء ينتج عنه ثاني أكسيد الكبريت وبوجود الاكسجين في الهواء ينتج ثالث أكسيد الكبريت وجود اكاسيد الكبريت في الغلاف الجوي يسبب التهابات الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، اضافة الى التهاب العينين وبالنسبة للتراكيز العالية فإن خمسة اجزاء في المليون لثاني اكسيد الكبريت وجزء واحد في المليون من ثاني اكسيد الكبريت يتجاوز أثرها الأجزاء العليا من الجهاز التنفسي الى تحطيم الخلايا الرئوية خاصة وسط كبار السن ليمتد الأثر السالب للنبات من خضر وفواكه وغيرها لتظهر عليها البقعة الصفراء ويمتد الأثر لهطول الامطار الحمضية ذات الآثار المدمرة على كافة الاحياء.
    سألت اهل واوسي.. ماذا تطلبون؟ فقال عبدالرحيم الطاهر رئيس اللجنة الشعبية بواوسي وسط إننا نناشد ولاية الخرطوم ووزارة التخطيط العمراني بالولاية العمل على ايقاف العمل بالمنطقة الصناعية الجديدة والعمل على نقلها شرقاً بعيداً عن القطاع السكني مع العمل على قيام المشروع الزراعي في الأراضي المقترحة للمنطقة الصناعية الجديدة، لأن قيام المشروع يسهم في تنقية البيئة من خلال امتصاص القطاع النباتي للكثير من الغازات السامة العالقة في سماء المنطقة، ووافقه بشير محمد عبيد الخبير الكيماوي الذي طالب بإبعاد المنطقة الصناعية الى مسافة (45) كيلومترا مع اقامة محطة قياس للتلوث بالمنطقة واشتراط الحصول على دراسة جدوى بيئية لأي مشروعات صناعية مرتقبة.
    (الصحافة) نقلت قضية التلوث البيئي بمنطقة واوسي للدكتور محمد علي عبدالحليم مستشار الولاية للبيئة وقلت له: إنه ورغم حالة الاختناق التي تعانيها المنطقة فإن الولاية تسعى لاقامة اكبر منطقة صناعية مما يعني المزيد من المخاطر فقال: «هنالك توجيه تخطيطي من الولاية يقضي بإبعاد المنشآت الصناعية عن المناطق ذات القطاع السكني، كما انه لن تكون هنالك اية مناطق صناعية جديدة إلا بعد اكتمال المخطط الهيكلي للخرطوم الكبرى» وهنا قاطعت المستشار بأن الولاية بدأت التنفيذ بدليل خطوط المياه التي يجري تنفيذها فقال: إن خطوط المياه المشار إليها تأتي في اطار استراتيجية الولاية الرامية لتوفير الامداد المائي للقرى ومناطق الريف والمخططات السكنية الجديدة.. ومضى دكتور محمد علي للقول «بالنسبة لمنطقة واوسي فقد كان هنالك اجتماع عام بحضور المعتمد وأكثر من (600) شخص شمل تمثيل اللجان الشعبية والشخصيات العامة واستمع الاجتماع لوجهة نظر مواطني المنطقة وأكد الاجتماع على عدم إلحاق أي أضرار بسكان المنطقة بإقامة منشات صناعية جديدة».
    من المحرر:
    سكان المناطق التي ستضيف المشاريع القومية الكبرى ينالهم الكثير من خيراتها فكنانة عمدت في بواكير سنواتها على توفير شبكات المياه وأقامت المدارس النموذجية وأنشأت المستشفيات التي استجلبت لها أميز الكوادر في الحقل الطبي، وكذلك الأمر في مناطق البترول وفي الجزيرة امتدت خدمات التنمية الاجتماعية للقرى والبلدات على امتداد المشروع، أما في واوسي فيبدو أن أهلها لن ينالوا من خير المصفاة إلا غازاتها القاتلة، لقد رأيت بأم عينيَّ مدارس الأساس التي تفتقر للبيئة المدرسية فمدرسة الشيخ علي تفتقر لدورات المياه دعك عن سور المدرسة المتهالك الذي ينتظر مال التنمية بالولاية.. أما حلم أهل واوسي العكودة في خطوط الامداد الكهربائي والمائي فيبقى كالعنقاء والخل الوفي وحتى لا نبخس الناس اشياءهم فقد قدمت المصفاة بعض الدعم لعدد من المساجد المحدودة بالمنطقة هكذا حدثني الأهالي..


    avatar
    محمد ودالشابك

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    العمر : 41
    الموقع : واوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــييييييييييييي

    رد: مازال السيل منهمرا

    مُساهمة  محمد ودالشابك في السبت أبريل 10, 2010 10:57 am

    واوسي بين مطرقة المصفاة وسندان المدينة الصناعية
    رئيس اللجنة الشعبية: لسنا ضد التنمية والإستثمار ولكنا نطالب بحفظ حقوقنا المشروعة
    ضابط بالمعاش : قيام المشروع الزراعي يقلل من التلوث البيئى والمدينة الصناعية كارثة!
    تحقيق ـ محمد احمد الكباشي
    أخذت المنطقة الواقعة شمال الجيلي تتنامى بصورة واضحة، وأصبح المستثمرون في تسابق محموم للحصول على أراضٍ من أجل الإستثمار ومما شجع هؤلاء المقومات التي تذخر بها المنطقة من أراضٍ زراعية وخصبة ومادة السراميك هذا بالإضافة لوجود مصفاة البترول التي أحدثت هي الأُخرى طفرة كبيرة في المنطقة، ولكن بالرغم من الإيجابيات التي حدثت فإن أهالي المناطق المجاورة تضرروا من التأثيرات السالبة للمواد الكيميائية الناتجة من مصفاة البترول، وقد أكد العديد منهم تعرضهم لأمراض الحساسية وغيرها.
    منطقة واوسي احدى المناطق القريبة من المصفاة وهي ذات تاريخ عريق تتميز بخصوبة تربتها ومن اكثر مناطق الريف الشمالي انتاجاً للبطاطس ـ الآن بدأت وزارة التخطيط في تنفيذ قيام المدينة الصناعية شرق منطقة واوسي وبمساحة تصل إلى 80 كلم - أي المنطقة الواقعة شرق السكة الحديد حتى شارع الأسفلت الجديد شرقاً الأمر الذي رفضه المواطنون لإعتبارات ساقوها لوزير التخطيط ولا زالت المساعي والحوارات تجري بين الأطراف للوصول الى حل مرضٍ للطرفين .. (الوطن) إستطلعت عدداً من المواطنين بواوسي فكانت الحصيلة التالية:
    * كارثة بيئية
    بدءاً كان التجوال حول المنطقة التي بدأت وزارة التخطيط في تنفيذ مشروع المياه كأول خدمة وتم تقسيمها لمربعات أكثر من ساعة هي الفترة التي قطعتها عربة البوكس التي أقلتنا لزيارة الموقع، ويقول السيد عبد الرحيم الطاهر حسيب نحن نخشى من أن تؤدي هذه المنطقة الى كارثة بيئية تقضي على الإنسان والحيوان والنبات ولا نقول ذلك برفضنا لتنمية المنطقة أو الإستثمار ولكن يجب أن يراعي صحة المواطن الذي يسكن هذه المنطقة بالرغم من أن هذه المنطقة تعتبر المنفذ الوحيد خاصة وأن المساحة التي تسكن فيها الآن بدأت في الإنحسار بسبب عمل الهدام في كل عام، ويواصل رئيس اللجنة حديثه قائلاً: الآن أصبحنا نتعرض لإصابات عديدة نتيجة الأبخرة المتصاعدة من المصفاة حيث تعرض عدد من الأشخاص لعدد من الأمراض التي لم تكن موجودة قبل قيام المصفاة وهذه الأمراض أثبتتها عدد من الدراسات التي قامت مراكز الأبحاث الطبية وظلت الجمعية السودانية لحماية البيئة تراقب وترصد الأمر، خاصة وأن لها وجود في منطقة واوسي برئاسة الأستاذ بشير محمد عبيد وآخرين.
    * إجراءات إحترازية
    ** وماهي الخطوات التي إتبعتها اللجنة الشعبية بواوسي حتى تضع حداً وعلاجاً لمثل هذه الحالات؟
    - يقول السيد عبد الرحيم تم الإتصال بجهات الإختصاص بدءاً بالسيد المعتمد ورئيس المجلس التشريعي ورئيس لجنة الأراضي الزراعية والسكنية الأستاذ محمد الشيخ مدني والمهندس عبد الوهاب محمد عثمان وزير التخطيط العمراني وعدد من القيادات السياسية وتم الإتفاق، وسنظل نطالب وزارة التخطيط ونتمسك بالحق الدستوري وحق مواطني المنطقة في الحصول على هواء نقي وبيئة نظيفة خاصة وأن هذا البند أصبح من البنود المهمة لحقوق الإنسان، ونطالب الوزارة بتحويل المنطقة المقترحة للمنطقة الصناعية الى أراضٍ زراعية لا تحدث تلوث في المستقبل للأجيال القادمة والشكوى المتكررة من سكان بحري القريبين من المصانع ستكون أمرّ لدى سكان واوسي، ونحن كلجنة شعبية نرى أن قرار وزارة التخطيط العمراني بإقامة منطقة صناعية في هذه المنطقة قرار معيب وشابه القصور ومخالف للقوانين والتشريعات البيئية ونتمنى أن تقف وزارة التخطيط وراء مصالح المواطن البسيط.
    * منطقة تاريخية
    أما عصام الشيخ فقال تعتبر منطقة واوسي منطقة تاريخية يسكنها أحفاد الشيخ ادريس بن الأرباب مفتي دولة الفونج منذ أكثر من 600 عام والآن بدأت المنطقة تدخل مراحل التنمية من أوسع أبوابها وبالطبع لسنا ضد التنمية وكنا بصدد قيام مشروع كبير شرق السكة الحديد بالإضافة للسكن، ولكن فوجئنا بالآليات والحفارات حيث حددت مدينة صناعية من قبل وزارة التخطيط ومن اجل ذلك وحتى نسلك الطرق المشرعة إلتقينا بالسيد الوزير وطالبنا بحفظ حقوقنا وحقوق اجيالنا القادمة، ولكن للأسف الشديد لم نجد اليوم أُذناً صاغية ولن نقف مكتوفي الأيدي حيال ذلك ونكرر المناشدة للوزير عبد الوهاب محمد عثمان حتى يرد المظالم الى أهلها.
    ** مضوي حامد محمد ـ ضابط شرطة متقاعد
    ظل مواطنو واوسي يتطلعون للتنمية من فترة طويلة وقد أستبشروا خيراً كثيراً لمصفاة الجيلي وقد شاركوا شيباً وشباباً منذ عملية التأسيس وحتى الإفتتاح، وقد كانوا اكثر الناس فرحاً من غيرهم بهذا الإنجاز العظيم إلا أن فرحتهم لم تدم طويلاً لماذا؟!.
    - مواطنو واوسي في الأصل يمتهنون الزراعة وتربية المواشي في رقعة محدودة على شريط النيل توارثوها أباً عن جد وقد تقلصت هذه المساحة بعامل الهدام وزيادة الكثافة السكانية وقد قام نفر كريم بعمل دراسة لزيادة الأرض الزراعية منهم ابن المنطقة المرحوم د. بشير محمد رملي عام 1970م وكذلك مشروعات الرحمة الزراعية في منطقة «النعيمة» إلا أن المواطنين فوجئوا بتخصيص مدينة صناعية ضخمة خصماً على تطلعاتهم الزراعية والسكنية وحقوقهم التاريخية في هذه المنطقة المعنية الا ان المسؤولين بعد أخذ ورد لم يستجيبوا لكل النداءات ودون أدنى مراعاة لإنسان الريف البسيط المغلوب على أمره والذي بدأ يستشعر المخاطر البيئية التي تنتج عن قيام هذه المدينة الصناعية قرب السكن.
    نحن حقيقة نرى أن إستعمال العقل والمنطق للخروج من هذه الأزمة في غاية البساطة دون ان يقع ضرر على أي طرف إذا إستشعر ولاة الأمر المسؤولية، وهي ان يقام مشروع زراعي يمتد من شارع الشاحنات شرقاً ومن شارع الخوي غرباً ومصفاة الجيلي شمالاً وفي وادي ديري جنوباً، وبذلك نكون قد أسسنا حاجزاً شجرياً يمتص كل الغازات السامة التي سوف تنتج من المدينة الصناعية وفي نفس الوقت أمنا الأرض الزراعية لإنسان المنطقة وفاءً وعرفاناً له على أن تقام المدينة الصناعية شرق شارع الشاحنات الجديد وهي ارض فضاء لن تكلف الحكومية كثيراً.
    نحن نؤكد تماماً أننا لسنا ضد الإستثمار وإنما نشجعه ونقوم عليه ونحن أهله إلا أن قيام هذه المدينة الصناعية دون عمل أية دراسة إجتماعية وبيئية وترحيلها من العاصمة لهذه المسالب قد تكون النتائج كارثية.
    ويقول عصام الشيخ من حيث التاريخ فنحن أحفاد الشيخ ادريس بن الأرباب مفتي دولة الفونج ويقيم في هذه الأرض لأكثر من 600عام، للأسف الشديد فوجئنا بالآليات والحفارات في طول الأراضي الواقعة شرق القرى والتي كما تطالب اصلاً بأن تكون سكن أحفادنا ومزارعهم ومراعيهم، ففوجئنا بالآليات وإتضح لنا بأن كل هذه الأرض حُدد بأن تكون مدينة صناعية بمساحة 81ك، نحن حتى يعلم الجميع لسنا ضد التنمية بل نؤيدها ونقف خلفها ولكن شرط أن تحفظ حقوقنا وحقوق اجيالنا فطالبنا الجهات المسؤولة بأن يتم تحويل المدينة الصناعية شرق الظلط الجديد وذلك لا يستعصي على الدولة بإمكانياتها وبذلنا في سبيل ذلك مجهودات جبارة حتى وصلنا الى وزير التخطيط العمراني وجددنا له مطلبنا البسيط لحفظ حقوقنا وحقوق ابنائنا للأسف حتى اليوم لم نجد أي أذناً صاغية فالأهالي ينتظرون وهم في شوق شديد بأن تنصفهم الجهات ذات الإختصاص ولكن!!.
    * خالد الشيخ محمود يقول: المدينة الصناعية المقترحة على الإمتداد الشرقي المحاذي لمناطق واوسي تمثل الهاجس الكبير لسكان تلك المناطق بجانب أن قيام هذه المدينة الصناعية سيترتب عليه تلوث بيئي في منطقة اصلاً ملوثة بيئياً بسبب مصفاة الخرطوم.
    من جانب آخر أن وجود مدينة صناعية في مساحة يعتبرها سكان مناطق واوسي هي امتدادهم الطبيعي لمزارعهم ومراعيهم يقلل الفرص لتحقيق آمالهم في قيام مشروع زراعي لهم ولأجيالهم حيث أن الغالبية العظمى لسكان هذه المناطق يتوارثون مهنة الزراعة منذ أمد بعيد علماً بأن هذه المساحة اجريت عليها الكثير من الدراسات التي تثبت صلاحيتها للزراعة بل تعتبر من أخصب المناطق بولاية الخرطوم (مشروع البياطرة ـ مشروع الوادي الكبير ـ مشروع الرحمة)، كل هذه المسميات كانت مشاريع مقترحة في هذه المساحة ولأن ضيق ذات اليد وعدم تعاون الحكومات المتعاقبة لإيجاد قنوات لري هذه المساحة جعلها بلقعاً.
    لكل هذا إعترض سكان مناطق واوسي على قيام المدينة الصناعية في هذه المساحات وقد تم لقاء بين أهالي هذه المناطق والسيد معتمد بحري، كما تم لقاء مع السيد محمد الشيخ مدني رئيس اللجنة الفنية للتصرف في الأراضي السكنية والزراعية، وكذلك تم لقاء مع السيد وزير التخطيط العمراني وفي كل هذه اللقاءات لم يصل الأهالي الى الحد الأدنى من مطالبهم رغم مبرراتهم المقنعة، حيث تم تقديم مقترحات تمثل الحل الأمثل للخروج من هذه المشكلة تمثلت في أن تترك المساحة من شرق خط السكة الحديد وحتى شارع الشاحنات الجديد لسكان هذه المناطق ليقيموا عليها خطتهم السكنية ومشروعهم الزراعي.
    وأن تقام المدينة الصناعية شرق شارع الشاحنات الجديد.
    مبررات هذا المقترح وهي:
    إن وجود مشروع زراعي بين المدينة الصناعية والسكان يمثل حاجزاً أخضر يقلل من الآثار البيئية ويمتص الأبخرة والغازات الصادرة من المدينة الصناعية والمصفاة.
    * وجود المشروع الزراعي يحقق الإستقرار الإجتماعي والأمني ويحافظ على النسيج الإجتماعي لسكان تلك المناطق، كما يقلل من الجرائم المصاحبة للمدن الصناعية عادة.
    كذلك قيام المدينة الصناعية في الموقع المقترح من وزارة التخطيط العمراني ينهي الآمال في وجود وقيام مشروع زراعي لأهالي هذه المناطق.
    هذه المبررات وغيرها قدمت للسيد وزير التخطيط العمراني والذي تفضل مشكوراً بضمان خطة سكنية لهذه المناطق بخطة خمسينية، ولكنه لم يطمئن الأهالي لقيام المشروع الزراعي بجانب سكن الأهالي.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 4:58 am