للتعريف بالمنطقة وتاريخها


    اراضي واوسي - الحقوق التاريخية

    شاطر
    avatar
    محمد ودالشابك

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    العمر : 42
    الموقع : واوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــييييييييييييي

    اراضي واوسي - الحقوق التاريخية

    مُساهمة  محمد ودالشابك في الثلاثاء مارس 16, 2010 11:15 am

    ورد في موسوعة القبائل والأنساب في السودان للدكتور عون الشريف قاسم الباب الخامس ص 2178 بأن الوادي القديم ديري والذي يفيض شرق الجيلي الحالية ويختمها من الشمال، عرف باسم وادي رملي منذ القرن السابع عشر، انتساباً إلى رملي الضويمر الفقيه المشهور، وهو ابن الشيخ محمد بن الشيخ إدريس محمد الأرباب، وينسبه البعض إلى رملي ود بلال، وهذا جائز فالأثنان كانت لهم منافع حيوية على الوادي (زراعة، مراع، حفائر وآبار)في الجزء الشرقي منه، ويملكان جزءاً كبيراً من أراضيه، وكان عمه الأكبر شهرة عبد القادر قد عرف باسم الوادي القديم (حبر ديري)، وما زال يكنى به، ومحلياً ما يزال البعض يطلق الاسم (وادي حسيب) على أحد فروع الوادي، ويتمتع أحفاده بملكية الأرض إلى اليوم، إن وجود هذه العائلة العريقة يمتد إلى القرن السادس عشر في هذه المنطقة، وقد تملك عميداها محمد وأخوه الأصغر عبد القادر الأرض، والتي تبدأ من جنوب واوسي إلى حدود واوسي الشمالية، وإذ علمنا أن المليكة الفردية لم تكن عرفاً شائعاً قبل سلطنة الفونج سنة 1505 فإن هذه تعد من أقدمها.

    كما ذكر الأستاذ الكبير الطيب محمد الطيب في كتاب المسيد صفحة 108 أن من الشواهد الدالة على عراقة سكان أية منطقة حول النيل امتلاكهم للأراضي النيلية الجزر الشواطيء، لأن أكثر الأراضي يعود امتلاكها إلى عهد السلطنة الزرقاء.

    فالأرض المذكورة هنا تقع شرق السكة الحديد بعرض عشر كيلو متر وامتداد طولي من جزيرة واوسي إلى الشرق بطول 60 كيلو متراً، وقد يفاجأ العامة بأن هذه الأرض لا تكفي لسكن أهالي واوسي، فكيف بمن يحاول أخذها بمبررات غير منطقية ولا واقعية. إن الاعتراف بأن لأهالي واوسي حقوقاً في أراضيهم تترتب عليه نتيجة منطقية مهمة تفتح الباب لأصحاب هذه الحقوق في رعايتها وتثبيتها والدفاع عنها.. رغم أن هذه هي مسؤولية الدولة الراشدة، إلا أنه لا يمنع من أن يقوم بتلك المسؤولية الأهالي أنفسهم. لقد واجهت اللجنة العليا لأراضي واوسي تحديات كبرى منذ تكوينها، كان عليها أن تؤكد وتعمل لتثبيت هذه الحقوق، وكان طبيعياً أن تحتل قضية أراضي واوسي مقاماً بارزاً في اهتمامات أهالي واوسي في هذه المرحلة، وكان منطقياً أن يتعامل الأهالي بالجدية والحماس المتأتي من خطورة هذه القضية على مسيرة حياتهم ومستقبل أجيالهم. إن القضية والتي نحن بصددها ليست ذات بعد سياسي أو غيره، وإنما هي قضية حقوق، وفضلاً عن ذلك فإن التقييم والذي يعتمد على الموقف القانوني لم يتجاوز الحقوق التاريخية والتي ذكرت آنفاً، وإنما كانت التعميم لأهمية القضية وخطورتها في آن واحد. وقبل أن نستخلص من هذه القضية النتائج التي تساعدنا على حل هذه القضية، فإنه يظل من المهم أن ننبه إلى عدة أمور هي: أن جل أهل واوسي يطالبون بحقوقها التاريخية في أراضيهم في ظل قراءتهم للواقع المعاش، واستناداً على الإجراءات التي تمت أسوة بغيرهم في المناطق المجاورة.إن الغالبية من الأهالي يؤكدون أن هذه الأراضي هي ملك تاريخي لأهالي واوسي لا لغيرهم، فهي مطيعة لأهلها عصية لغيرهم، فقد أفاد كثيراً من الأهالي بأنه وخلال فترة حكم نميري حاول عدد من الوزراء النيل من أراضي واوسي بدون موافقة الأهالي، ولكنهم أصيبوا بلعنة الأرض فذهبوا ولم يعودوا مرة أخرى. إن الهدف من هذه الإيضاحات والتحفظات من قبيل التمهيد لمعالجات ونتائج مترتبة عليها تمس حياة وواقع أهالي واوسي. إن مما يرمي إليه هو تثبيت الحقوق للأجيال القادمة، فالكل يتفق في أن للأجيال القادمة حقوق يجب القبول والتسليم بها.والحاصل أن الاحتجاجات من قبل الأهالي على التعديات على أراضيهم مرده إلى التعبير بشكل أو بآخر عن هذه الحقوق، وقد يتفق الجميع على أن حقوق الأجيال القادمة في أراضيهم حق معترف به ولا يحتاج إلى مناقشة أو إعادة نظر. إن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والمساواة بين البشر جميعاً هذه كلها مقررة في الإسلام وليس من مسائل الاجتهاد.

    فالمجتمع الإسلامي الحق لا يكتسب هذه الصفة ولا يكتسب مشروعيته إذا تعرضت كرامة الإنسان للامتهان.

    فأهالي واوسي متمسكون بمبدأ الشورى، في حين أنهم لم يستشاوروا في أمر مهم كأمر أراضيهم فهذا ما لا يقبله أي إنسان. أن الشورى واجبة على ولى الأمر ونتائجها ملزمة إن كان الأمر يتعلق بشئ يهم العامة.. والمسلمون مطالبون بأن تكون الشورى دستورهم على سبيل الوجوب والإلزام في الأمور العامة، ومع ذلك فالإسلام بما يمتاز به من مرونة يمكن أن يكون الحاكم لحياتنا بكل سهولة ويسر. فبالحوار الصادق من دون شروط أو قرارات مسبقة يمكن أن يصل الناس إلى حلول ترضى الأهالي. ومن نافلة القول إن نقرن الأقوال بالأفعال والبدء في حوار متكافيء، فمن دون حوار متكافيء، ومن دون الإعتراف بالحقوق التاريخية لن تحل هذه القضية خاصة مع التخندق وحالات الاحتقان عند الأهالي. ويصعب البعض من تهويل الأمر تهويلاً مبالغاً فيه، ولكن الحاضر وواقع الحال المرتبك مقروناً بعدم المصداقية من الأطراف ذات العلاقة من المسؤولين يجعل الأهالي أكثر تمسكاً بأرضهم وحقهم. حيث أن القلق على مستقبل الأجيال أدى إلى أن يقف الأهالي دفاعاً عن حقوقهم والتصدي لها بالمواجهات والاحتجاجات. بالطبع هذه إحاطة بما وصل إليه الحال، وقد تبدو كل الاستطرادات السابقة تحكي عن جذور المشكلة. ولكن تجارب الأمم تجزم بأن التنازل عن الحق ليس أبداً هو أول الطريق للوصول إلى الحل.. وليس بحال متطرف عن الواقع، ولكن من يستطيع أن يقطع بأن النار لا تكون من مستصغر الشرر هو من يستطيع أن يصادر احتمال الوصول إلى حل. فالنظرة الفوقية المقرونة والمتأتية من جبروت السلطة لن تخدم في شئ خاصة وأن التجارب على مر التاريخ أثبتت فشل هذا الأسلوب مع أناس مؤمنين بعادلة قضيتهم ومستعدون لكل الاحتمالات. إن أخذ حقوق الآخرين بغير استشارتهم وموافقتهم يُعد مظلمة والظلم ظلمات يوم القيامة
    avatar
    المهاجر

    المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 24/02/2010
    العمر : 44

    اراضى واوسى

    مُساهمة  المهاجر في الثلاثاء مارس 16, 2010 11:43 am

    شكر شكر على المعلومات الجميلة جدا
    وشكر على مواضيعك الهـــــــــادفة
    يا محمد ود الشابك وبعدين انس الحوش
    مع تحياتى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 7:35 pm