للتعريف بالمنطقة وتاريخها


    شعبان>>ذاك شهر يغفل الناس عنه

    شاطر

    فتح احمد

    المساهمات : 100
    تاريخ التسجيل : 09/04/2010

    شعبان>>ذاك شهر يغفل الناس عنه

    مُساهمة  فتح احمد في الإثنين يونيو 11, 2012 6:34 am



    مما يشرع في شهر شعبان الإكثار من الصيام، وكان النبي صلى الله عليه و سلم يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان ) زاد البخاري في رواية : ( كان يصوم شعبان كله ) ولمسلم في رواية : (كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا )
    وخرج الإمام أحمد و النسائي من حديث أسامة بن زيد قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الأيام يسرد حتى نقول لا يفطر ويفطر الأيام حتى لا يكاد يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه و إلا صامهما و لم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان فقلت يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما ؟ قال : ( أي يومين ) قلت : يوم الاثنين ويوم الخميس قال : ( ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) قلت : ولم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال : ( ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم ) .
    وقد كان صلى الله عليه وسلم عمله ديمة وكان إذا فاته من نوافله قضاه كما كان يقضي ما فاته من سنن الصلاة وما فاته من قيام الليل بالنهار فكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله قبل دخول رمضان.
    وايضا قيل في صوم شعبان معنى آخر : أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة بل قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن،


    وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد ؛ منها :
    1/ أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل لاسيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه ولهذا قيل : إنه ليس فيه رياء وقد صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد كان يخرج من بيته إلى سوقه ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم فيظن أهله أنه أكلهما و يظن أهل السوق أنه أكل في بيته،

    2/ أنه أشق على النفوس، وأفضل الأعمال أشقها على النفوس وسبب ذلك أن النفوس تتأسى بما تشاهد من أحوال أبناء الجنس فإذا كثرت يقظة الناس وطاعاتهم كثر أهل الطاعة لكثرة المقتدين بهم فسهلت الطاعات، وإذا كثرت الغفلات وأهلها تأسى بهم عموم الناس فيشق على نفوس المستيقظين طاعاتهم لقلة من يقتدون بهم فيها؛ ولهذا المعنى قال النبي صلى الله عليه و سلم ( للعامل منهم أجر خمسين منكم ) رواه أبو داود والترمذي .

    3/ أن المنفرد بالطاعة بين أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم، قال بعض السلف : ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة ولولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس وجاء في الأثر : أن الله يدفع بالرجل الصالح عن أهله وولده وذريته ومن حوله

    (منقول بتصرف )


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 4:09 am