للتعريف بالمنطقة وتاريخها


    السكن في الشقق بعد ذوبان الحيشان فقدان العلاقات الاجتماعية.. البحث عن الخصوصية

    شاطر
    avatar
    محمد ودالشابك

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    العمر : 42
    الموقع : واوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــييييييييييييي

    السكن في الشقق بعد ذوبان الحيشان فقدان العلاقات الاجتماعية.. البحث عن الخصوصية

    مُساهمة  محمد ودالشابك في الإثنين مارس 07, 2011 1:50 am

    مجموعة من العوامل جعلت الانطلاق بالبناء الرأسي أمراً ممكناً والتي تضم أعداداً كثيرة من المستخدمين باعتبار أن التوسع الرأسي هو الأساس لحل أزمة السكن رغم أنه يعد واحداً من الأسباب التي ساعدت في ظاهرة فقدان العلاقات الاجتماعية. فهل السكن في الأدوار العلوية له تأثير في التباعد الاجتماعي؟
    تقول محاسن محمد: عندما سكنت في منزل أرضي كانت كل عائلتي بامتدادها تزورني باستمرار. ولكن بعد انتقالنا الى السكن في (شقة) ابتعد عني الأقربون خاصة أمي التي تقول إنها لا تستطيع (طلوع السلالم)!
    أما عمر أحمد فيقول: لا أنوي أبداً مغادرة منزلي هذا وأسكن أدواراً علوية. لأني أحس أن الأشخاص الذين يسكنون (الشقق) روحهم معلقة بين السماء والأرض.
    وتقول ناريمان عبد الله: ليس للسكن العلوي أي تأثير. بالعكس فإني أسكن مع أسرة زوجي فكلنا متواصلين، واعتبره فرصة للترابط والتواصل الاجتماعي وليس العكس.. ويضيف أسامة سيد: أنا ابن ريف وباقي أسرتي تسكن خارج الخرطوم. ومن عاداتنا التجمع داخل (الحوش) الكبير الذي يقصده جميع الأهل. لذلك لم أفكر أبداً السكن في شقة.
    د. عثمان فضل السيد (أستاذ علم نفس- جامعة النيلين) يقول: البناء الرأسي للأسرة يجمع بينهم إذا كانوا في بناية واحدة ويقوي رابط الأسرة ويخلق انسجاماً، مما يجعل الأسرة متماسكة. وحتى إذا كان البناء على المستوى الأفقي من المهم وجود هذا الرابط. ويضيف: أن العلاقة الأسرية مع العلاقات الاجتماعية المهمة ومع ذلك من الضروري جداً أن يكون لدى كل فرد خصوصيته. ولكن هنالك أسباباً تعمل على تفرق الأسرة منها أن هنالك من كبر وتزوج وأخذته الحياة بحلوها ومرها والبعض تشغلهم الحياة عن التواصل الاجتماعي أيضاً. فالخلل الاجتماعي هو في نفس الإنسان وليس بالبيئة التي يعيشها. ويقول د. عثمان: الأحياء المتقدمة عمرانياً نسبة المدنية فيها كبيرة. أما الأحياء الشعبية فهي امتداد لشكل الحياة في الريف وهي تمثل المجتمع المصغر والنموذج للمجتمع السوداني. والترابط الاجتماعي في أعلى سقف الاهتمامات عند الأشخاص الكبار في السن لأنهم متمسكون بالعادات والتقاليد. ويضيف إن عامة المجتمع السوداني متجه الى نوعية الحياة المدنية وبالتالي سنشهد في السنوات المقبلة تغلغلاً أكثر في المدنية واهتماماً أكثر بأسلوب الحياة وترجع كل هذه الى وسائل الاتصال التي جعلت العالم مدينة صغيرة.
    أما ثريا ابراهيم (باحثة اجتماعية) فتقول: بعض الأسر يسكنون في بناية واحدة وهذه تساعد في الترابط الاجتماعي بينهم. وأخرى تفضل السكن في شقة لأنها مختصرة ومريحة وتعطيهم شيئاً من الخصوصية لذلك يختارون الشقق لأنها تمتاز بالخصوصية من المنازل الأرضية. وتضيف ثريا: لكن من أبرز أضرار السكن في المباني العالية مشكلة إنعزال الإنسان عن المجتمع، وهذا الإحساس يولد مع الطفل الذي يعيش في الأدوار العلوية من المباني حيث لايستطيع أن يمارس حياته واكتساب الخبرة في التعامل مع الآخرين والاحتكاك بهم. وكذلك الإحساس بجمال الطبيعة. وتقول من هنا يتولد الإحساس بتباعد الإنسان عن الطبيعة وعن الآخرين، خاصة مع مخاوف الأهل على الطفل الاقتراب من النوافذ والأبواب والبلكونات خوفاً عليه من السقوط أو الخطر وبالتالي يتولد مع الإنسان الإحساس إما بالإنطواء، أو الميول للعدوانية عند الطفل. فالسكن في شقة ينفر الجميع، فمساحتها ضيقة ولا تتحمل الضيوف. وتقول: على الأسر تحديد يوم للتواصل الاجتماعي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 17, 2017 7:27 pm