للتعريف بالمنطقة وتاريخها


    الحطّابة و«توسير» العناقريب.. ضاع الزمن الجميل

    شاطر
    avatar
    محمد ودالشابك

    المساهمات : 73
    تاريخ التسجيل : 20/02/2010
    العمر : 42
    الموقع : واوســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــييييييييييييي

    الحطّابة و«توسير» العناقريب.. ضاع الزمن الجميل

    مُساهمة  محمد ودالشابك في الإثنين مارس 07, 2011 1:47 am

    كان مشهد الرجل الذي يحمل فأساً على كتفه وهو يجوب الأحياء السكنية وبصوت مميز ينادي «نكسر الحطب» مألوفاً ولكن مع تطور العصر ووجود البدائل.. اختفى الصوت ومعه أصوات أخرى «نصلح السراير» و«المعا قزاز» وحتى «الشوالات».. إستطلاع «الرأي العام» دار حول هذه الأصوات التي اختفت ولماذا؟
    * كان هؤلاء يقومون بعدة أعمال منها إصلاح العناقريب وإعادة ترميم «الأسرة».. وقطع الأشجار.. وتكسير أنواع الحطب من شاف وسنط وغيرهما مما كان يستخدم في المنزل.. وأحياناً لإنتاج الفحم الذي تتعدد إستخداماته.
    * الأسباب التي أدت الى إنحسار تلك الأصوات كثيرة منها ما قالته «ماجدة» ربة منزل: الطبخ بالحطب مزعج جداً ودخانه يحول البيت الى ما لا يُطاق.. الآن حتى «العواسة» أصبحت بالغاز فعلام استخدام الحطب؟ ثم إن «سراير» الحديد والخشب وحبال البلاستيك أسهمت في الحد من «توسير» العناقريب وإصلاحها إما عند النجار أو الورش بعكس العناقريب.
    وتقول محاسن محمد «ربة منزل»: إختفاء تلك الأصوات التي كنا نسمعها في الزمن الماضي نتاج لتطور العصر والمجتمع.. ولم يعد الحطب وحتى الفحم يستخدم إلا في المناسبات.. الآن الناس تبحث عن الجاهز، والتجار والحرفيون أيضاً تفننوا في ذلك.. ونادراً ما نجد الاحتياج لمن يكسر الحطب.. فالأشجار أصبح لها مختصون في قطعها وهنالك أيضاً الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من التغول على الغابات.
    محمد أحمد -تاجر حطب- له زريبة قال: البيع أصبح قليلاً مقارنة بالزمن الماضي.. فالنساء أصبحن يستخدمن البوتجاز وصاج الغاز للعواسة.. الطلب على الفحم اكثر من الحطب وذلك لأن «ستات الشاي» والمكوجية ما زالوا يستخدمونه في أعمالهم.. والقليل من ربات البيوت.
    الحاج أحمد له تجربة في العمل بتكسير الحطب.. قال: إنها مهنة شاقة لا يستطيع الكثيرون الآن العمل فيها.. كنا نقطع جذوع أشجار السنط وغيرها مهما كانت ضخامتها.. لا أقول إن هذه المهنة اندثرت فهي لا تزال موجودة في الريف، وحتى النساء يقمن بها حينما يذهبن الى «الفزع» أي لجلب الحطب وفروع الأشجار للإستفادة منها في أعمال المطبخ من عواسة وغيرها من الاستخدامات المنزلية.. وضحك قائلاً: في الريف ما زال «التكل» موجوداً.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يونيو 24, 2018 10:34 am